قطب الدين الراوندي

355

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و « السنن » جمع سنة ، وهي كل فعل أدامه عليه السلام ولم يثبت أنه مخصوص به . وأجحف به : أي ذهب به . والجحاف : الموت لأنه يذهب بكل شيء ، وسيل جحاف إذا جرف كل شيء وذهب به . و « المحاج » جمع محجة ، وهي جادة الطريق . و « الأدغال » في الأصل أن يدغل في الشيء ما يخالفه ويفسده ، والدغل : الفساد . وتبعات اللَّه : أي عقوباته . واقتحمته عيني : أي ازدرته ( 1 ) ، وقد يكون الذي تقحمه عينك فترفعه فوق سنه لعظمه وحسنه ( 2 ) ، نحو أن يكون ابن لبون فتظنه حقا أو جذعا . والاطراء : المدح . والانحطاط : التواضع للَّه تعالى ، من انحط الشعر أي سفل ، وحط أي نزل . واستحل الثناء : أي وجده حلالا . وروى « استحلى » أي وجده حلوا ، وهذا أحسن . وروي « ولا تثنوا علي بجميل ثناء » . والبقية : الابقاء ، يقال : لا تمدحوني لانقطاعي إلى اللَّه عبادة له تعالى واليكم محافظة لجانبكم ، فإني قد استخرجت نفسي من ابقاء على أشياء لا بد من مراجعتها واستصلاحها ، يشير إلى ما غير من الاحكام وغيرها . و « الجبابرة » جمع الجبار ، وهو الذي يقتل على الغضب . والحفيظة : الغضب والحمية . ولا تتحفظوا مني : أي لا تغضبوا من جانبي بما يغضب به عند أهل الحدة . والبادرة : الحدة : يقال : أخشى عليك بادرته . وبدرت منه بوادر غضب :

--> ( 1 ) في د وهامش م : أي ازدريته . ( 2 ) في م ، ح : « يجوز » مكان « نحو » والأحسن ما أثبتناه .